الشيخ هادي النجفي
93
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يا محمّد طب نفساً وقرّ عيناً فاني بكل مؤمن رفيق شفيق ، واعلم يا محمّد اني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحّى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم : والله ما ظلمناه ولا سبقنا به أجله ولا استعجلنا به قدره وما كان لنا في قبض روحه من ذنب فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى وإن لنا عندكم أيضاً لبقية وعودة فالحذر الحذر فما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم ولو أنّي يا محمّد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عزّ وجلّ هو الآمر بقبضها واني لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا اله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 2615 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة قال : . . . كان الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا تكلّم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : وقرأت صحيفة فيها كلام زهد من علي بن الحسين وكتبت ما فيها ثمّ أتيت علي بن الحسين صلوات الله عليه فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصحّحه وكان ما فيها : بسم الله الرحمن الرحيم كفانا الله وإيّاكم كيد الظالمين . . . فالحذر الحذر من قبل الندامة والحسرة والقدوم على الله والوقوف بين يديه وتالله ما صدر قومٌ قطّ عن معصية الله إلاّ إلى عذابه وما آثر قومٌ قطّ الدنيا على الآخرة إلاّ ساء منقلبهم وساء مصيرهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 136 ح 3 . ( 2 ) الكافي : 8 / 14 ح 2 .